عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
237
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها توفي أحمد بن المبارك المرقعاتي روى عن جده لأمه ثابت بن بندار وكان يبسط المرقعة للشيخ عبد القادر على الكرسي توفي في صفر وفيها خديجة بنت أحمد بن الحسيني النهرواني روت عن أبي عبد الله النعالي وكانت صالحة توفيت في رمضان وفيها حامد بن محمود بن حامد بن محمد بن أبي عمرو الحراني الخطيب الفقيه الحنبلي الزاهد أبو الفضل المعروف بابن أبي الحجر ويلقب تقي الدين شيخ حران وخطيبها ومدرسها ومفتيها ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة بحران كما قال ابن تيمية ورحل إلى بغداد وسمع بها من عبد الوهاب الأنماطي الحافظ وغيره وتفقه بها وبرع وناظر ولقى بها الشيخ عبد القادر ولا ذمه فرآه الشيخ يوما يمشى على سجادته على بساط الشيخ فقال الشيخ عبد القادر كأني بك وقد دست على بساط السلطان فكان كما قال وقال ابن الجوزي صديقنا قدم بغداد وتفقه وناظر وعاد إلى حران وأفتى ودرس وكان ورعا به وسوسة في الطهارة وذكر ابن القطيعي نحوا من ذلك وقال كان تاليا للقرآن كتبت عنه وكان ثقة انتهى وقال ابن الحنبلي كان شيخ حران في وقته بني نور الدين محمود المدرسة في حران لأجله ودفعها إليه ودرس بها وتولى عمارة جامع حران فما قصر فيه وقال ابن رجب أخذ عنه العلم جماعة من أهل حران منهم الخطيب فخر الدين بن تيمية وابن عبدوس وغيرهما وسمع منه الحديث بحران جماعة منهم أبو المحاسن القرشي الدمشقي وابن القطيعي وروى عنه في تاريخه وقال توفي لسبع خلون من شوال بحران وفيها سلمة التركماني تملك بلاد فارس وجدد قلاعا وحارب الملوك ونهب المسلمين وكان يخطب للخليفة التقاه البهلوان ومعه عسكر من التركمان لهم ثأر على سملة فانهزم جيشه وأصابه سهم وأسر فمات وكان ظالما جبارا فرح الناس بمصرعه وكانت أيامه عشرين سنة قاله في العبر